Call (Arabic)

يللا الى الشارع! فلتبقى الكويرية راديكالية!

احتفالات يوم كريستوفر ستريت في كرويزبرغ لها تاريخ طويل. منذ ١٩ عاما يثبت الكويريون(ات) وجودهن رغم كل الضغوط التي تواجهنها من خلال محاولات ادماجهن ضمن النهج السائد واستقطابهن من قبل السلطة.

فيما قررت مسيرة يوم كريستوفر ستريت „الكبيرة“ تغيير موعدها التاريخي بسبب مباراة كرة قدم، وفيما أصبحت هذه المسيرة مناسبة تابعة للأحزاب السياسية والسفارات والشركات التي تريد الترويج لمنتجاتها للمثليين والمثلييات، تشدد مسيرة يوم كريستوفر ستريت في كرويزبرغ على المحافظة على مبادئها ومطالبها الاساسية وهي:

رفض الترحيل والاستغلال والطرد والاستطباق ورفض العنصرية واللاسامية والمعيارية على أساس الغيرية الجنسية، بالاضافة الى رفض كل اشكال التمييز من قبل ادوات السلطة ومن داخل المجتمع الكويري.

اليوم نأخذ معنا هذه المسائل ذاتها الى الشارع لانها تعنينا ايضا. منذ وقت ليس بقليل، ولا سيما منذ „صيف الهجرة“ ونحن نشهد كيف استغلت نضالاتنا. فمن اصبحت اليوم أقل عرضة للاضطهاد  – وإن كان كل اضطهاد مهما قل شأنه غير مقبول  – يفرض عليها أن تبرر اضطهاد الغير: يقال لنا أنه علينا أن نحمي أنفسنا أو أن نسعى للحماية من ما يسمونهم „رجال من شمال افريقيا“ أو من المسلمين تحت ذريعة أنهم ضد الديمقراطية ويعانون من رهاب المثلية. ويقال لنا أيضاً انه علينا ان نحمي انفسنا من اعداء ما يسمى “القيم الاوروبية”. كل يوم نجد المزيد من ممثلي هذا الخطاب وهم يغذون الاعلام بشعارات وعناوين عنصرية، وذلك ليس فقط من قبل اليمين أو الوسط لكن هنا أيضاً في „كُتي“ ، في وسط المنطقة اليسارية والتقدمية: „ما حصل في كولون ، يحصل في كُتي كل يوم!“. هذا الخطاب يبرر تحول „كُتي“ الى منطقة خطر لا بد من تحصينها بوجود الشرطة وأساليبها المعروفة بالتنميط العنصري.

نحن نرفض تجريم اللاجئين واللاجئات وكل من بشرتهن داكنة بذريعة حماية النساء والكويرييّن. نرفض هذا التصوير الابوي للنساء والكويريين ككائنات ضعيفة يجب حمايتها. لن نسمح لنضالاتنا السياسية بأن تكون أداة تستعمل لقمع أفراد ولدوا في بلدان ليست غربية أو يحملون جنسيات ويتكلمون لغات ليست غربية. الدول التي تخوض حرباً دموية ضد اللاجئين واللاجئات وتقتل الالاف على طرق الهجرة وعلى الحدود وفي البحر المتوسط وفي مراكز الاستقبال وخلال الترحيل ، لا يمكن أن تتباهى  بحماية حقوق الانسان. هذه الدول متواطئة في حرمان وقمع اللاجئين واللاجئات السياسيين(ات) والكويرييّن وغيرهن. لا يوجد „بلدان منشأ“ آمنة للكويرييّن!

فلننزل الى الشارع معا:

لمواجة الغسيل الوردي والمثلية القومية!

من أجل الاعتراف بكل الأنواع الاجتماعية والهويات والأجساد والعائلات خارج المعيارية على أساس الغيرية الجنسية!

من أجل حكمنا الذاتي على أجسادنا ومن أجل حق الوصول الى الخدمات الطبية للاجئين واللاجئات ولمتغييري ومتغييرات الجنس والمعوقين والمعوقات جسديا!

من أجل شراكة اجتماعية كاملة ومن أجل الحق في السكن اللائق واليسير!

فلنناضل من أجل تكاتف ودعم متبادل نحدده بأنفسنا في مناطقنا وفي العالم بأسره!